مبدأ قضائي مفهرس
الطعن رقم 5550 — لسنة 92 ق — جلسة 2026/01/22
المبدأ القضائي
أن النص في المادة 136 من القانون المدني على أنه – إذا لم يكن للالتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام والآداب، كان العقد باطلاً، وفى المادة 137 منه على أن 1 - كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سببًا مشروعاً ما لم يقم الدليل على غير ذلك، 2 – ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقدم الدليل على ما يخالف ذلك، فإذا قام دليل على صورية السبب فعلى من يدعى أن للالتزام سببًا آخر مشروعاً أن يثبت ما يدعيه يدل على أن السبب لا يعد ركناً من أركان الالتزام إلا إذا كان موجوداً ومشروعاً، وكان الأصل وفقاً للمبادئ العامة في الإثبات أن عبء إثبات سبب الالتزام في وجود مشروعيته يقع على عاتق الدائن لأنه المكلف بإثبات الدين، إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل، وأعفى الدائن من هذا العبء، ووضع بنص الفقرة الأولى من المادة 137 سالفة البيان قرينة قانونية افترض بموجبها عند عدم ذكر سبب الالتزام أن له سببًا مشروعاً، ولما كانت هذه القرينة من القرائن القانونية غير القاطعة فإنه يجوز للمدين إقامة الدليل على ما يخالفها، وأن الالتزام معدوم السبب، دون التقيد بشرط الكتابة في الإثبات، ولو كانت قيمة الالتزام تجاوز نصاب الشهادة. ذلك أن الإثبات في هذه الحالة لا ينصرف إلى إثبات ما يتعارض مع ما هو ثابت أو وارد في دليل كتابي – لأن الغرض أن المحرر المثبت للالتزام خلا من ذكر سببه – وإنما ينصب الإثبات على رفض القرينة القانونية غير القاطعة التي أقامها المشرع، فيجوز إثبات ما يخالفها بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة والقرائن، وهو ما أكدته الأعمال التحضيرية للتفتيش المدني ومناقشات أعضاء لجنة المراجعة النهائية لنص المادة 137 منه وأجمع عليه الفقه، فضلاً عن أن القول بغير ذلك يستوى في الإثبات بين ذكر سبب الالتزام في المحرر المثبت له وعدم ذكره، ويخلط بين حكم الفقرة الأولى والثانية من المادة المذكورة
النصوص القانونية المذكورة صراحة
المادة 137 — إثبات
لم تتوفر بعد نسخة تشريعية موثقة كانت سارية في تاريخ هذا الحكم.
النص الكامل للحكم وملف PDF غير منشورين في هذه الصفحة العامة، ويخضعان لصلاحيات مكتبة المكتب الداخلية.