مبدأ قضائي مفهرس
الطعن رقم 32917 — لسنة 93 ق — جلسة 2026/01/18
المبدأ القضائي
أن فعل المضرور أو خطأه لا يعتبر سبباً أجنبياً يدرأ مسئولية حارس الشيء كاملة إلا إذا أقام هو الدليل على أن هذا الخطأ قد توافرت فيه شرائط السبب الأجنبي التي تقدم بيانها، فإن عجز الحارس عن إثبات ذلك بقي الخطأ مفترضاً في جانبه وقامت مسئوليته عن الضرر ولو كان فعل المضرور في ذاته خطأ طالما كان يمكن توقعه أو دفعه فإنه لا يؤدي إلى سقوط حقه في التعويض بأسره؛ لأنه في هذه الحالة يكون الضرر ناشئاً عن خطئين: خطأ المضرور، وخطأ الحارس المفترض مما يوجب توزيع المسئولية وفقًا للقواعد الواردة في المادة ٢١٦ من التقنين المدني التي تقضي بأنه " يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه" والتي تسري أحكامها - وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدني - على المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية على سواء باعتبار أن المسئولية الشيئية لا تعدو أن تكون تطبيقاً لقواعد المسئولية التقصيرية التي تقوم على فكرة الخطأ غير أن القانون فرض الخطأ في جانب حارس الشيء فرضاً لا يقبل إثبات العكس، فإن هذه المغايرة يقتصر أثرها على نقل عبء إثبات الخطأ تيسيراً على المضرور في الحصول على حقه في التعويض عما لحقه من ضرر بإزاحة عبء إثبات الخطأ عن كاهله وهو ما ليس من شأنه التغيير في طبيعة الخطأ أو طبيعة المسئولية فالطريق الذي يعينه القانون لإثبات الخطأ الذي ينسب إلى المسئول لا علاقة له بتوزيع المسئولية عند تحقق موجبه؛ ذلك أن الخطأ المفترض في جانب الحارس لا يمنع من وقوع خطأ آخر في جانب المضرور وافتراض قيام علاقة طردية بين الخطئين أمر لا أساس ولا سند له من الواقع أو القانون، ومن ثم لا يحول دون توزيع المسئولية متى ثبت أن الضرر الذي حاق بالمضرور نشأ عن خطئه وخطأ الحارس المفترض؛ لأن هذا التوزيع لا ينقض قرينة الخطأ المقررة بالمادة ١٧٨ من القانون المدني ولا ينفي مسئولية حارس الشيء في أصلها ومبناها، بل يقتصر على تقدير هذه المسئولية في مداها والتعويض في مقداره بحسبان أنه متى ثبت مساهمة المضرور في إحداث الضرر أو زاد فيه لا يكون من حقه أن يقتضي تعويضاً كاملاً، ويجب أن يتحمل نصيبه من المسئولية.
النصوص القانونية المذكورة صراحة
تصنيف المكتب الفني
مسئولية "المسئولية التقصيريةمن صور المسئولية التقصيريةالمسئولية الشيئيةقيامها، نفيهاالنص الكامل للحكم وملف PDF غير منشورين في هذه الصفحة العامة، ويخضعان لصلاحيات مكتبة المكتب الداخلية.