محكمة الموضوع "سلطتها في فــهم الواقـــع وتقدير الأدلـــة" "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية العقدية والتقصيرية والتعويض عنها في تقدير التعويض عن الخطأ العقدي والتقصيري والعمل غير المشروع
تصنيف مستخرج من عناوين وموضوعات المكتب الفني كما وردت بالمصدر.
أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدَّمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية العقدية على أحد العاقدين والضرر وعلاقة السببية بينهما.
أنه يكفي لقيام الخطأ في المسئولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد، ولا تُرفع عنه المسئولية إلا إذا قام هو بإثبات أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو لسبب أجنبي أو لخطأ المتعاقد الآخر.
أن إثبات الخطأ الموجب للمسئولية العقدية على أحد العاقدين تستقل به محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها، ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض طالما جاء استخلاصها سائغًا، وحسبها أن تبيّن الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب تكفي لحمله.
أنَّ التعويض مقياسه الضررُ المباشرُ الذي أحدثه الخطأ، ويشتمل هذا الضرر على عنصرين جوهريين هما: الخسارة التي لحقت المضرور، والكسب الذي فاته، وهذان العنصران هما اللذان يقومهما القاضي بالمال، على ألَّا يقلَّ عن الضرر أو يزيد عليه.
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام المطعون ضده بصفته بالتعويض الذي قدره وبوقوع المقاصة القانونية بين التعويض المقضي به للطاعن والدين المستحق عليه بعد أن خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وما اطمأن إليه من تقرير الخبير إلى أن هناك أضرار مادية وأدبية لحقت بالطاعن من جراء إخلال المطعون ضده بصفت...